الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

61

مجموعة الرسائل

لأنهم كانوا اعلم أهل زمانهم وأجلهم وأورعهم وأتقاهم وأعلاهم نسبا وأفضلهم حسبا وأكرمهم عند الله . وكان علومهم من آبائهم متصلا بجدهم صلى الله عليه وآله وبالوراثة اللدنية ، كذا عرفهم أهل العلم والتحقيق وأهل الكشف والتدقيق . ويؤيد هذا المعنى أي ان مراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته ويشهده ويرجحه حديث الثقلين والأحاديث المتكثرة المذكورة في هذا الكتاب الخ . وقال محمد معين السندي في كتابه ( دراسات اللبيب ) في طي كلماته في حديث الثقلين : ولما كان هذا بطريق دلالة النص انتظرنا نصا فيهم يدلنا على إمامتهم في العلم ، فوجدنا قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( الحمد لله الذي جعل الحكمة فينا أهل البيت ) ، فعلمنا انهم الحكماء العارفون الوارثون الذين وقع الحث على التمسك بهم في دين الله تعالى واخذ العلوم عنهم ، وأيدنا في ذلك ما اخرج الثعلبي في تفسير قوله عن جعفر الصادق قال : نحن حبل الله الذي قال تعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) انتهى . وكيف لا وهم أحد الثقلين ، فكما ان القرآن حبل الله الممدود من السماء فكذلك أهل هذا البيت المقدس صلوات الله تعالى وتسليماته عليهم أجمعين ، وقد قال قائلهم عليه السلام مخبرا عن نفسه القدسي وسائر رهطه المطهرين : وفينا كتاب الله انزل صادقا وفينا الهدى والوحي والخير يذكر ثم ساق الكلام إلى أن قال : فعلمنا من كلام الأئمة عليهم رضوان الله معنى التمسك بهم بما لا ريبة فيه ، الا لمن ارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون . وقال أيضا : فإذا انضم إلى ذلك ما ورد من الاخبار في الأئمة الاثني عشر مما بسطنا أكثرها في المقامات الأربعة من كتابنا المسمى ( مواهب سيد البشر في حديث الأئمة الاثني عشر ) بالترتيب بسطناها ، وما اجتمع عليه السلف والخلف من غزارة علوم